الموسوعة الشاملة - شرح ديوان المتنبي
الموسوعة الشاملة
www.islamport.com
الكتاب : لات واوان شرح ديوان المتنبي
المؤلف : الواحدي
مصدر الكتاب : موقع الوراق
http://www.alwarraq.com
[ الكتاب مرقم آليا غير موافق للمطبوع ]
يقول وأرى رب مال وليست له مروة ولم يستكثر منـها كما استكثر من المال حتى اثرى بعد الفقر أي لم يكثر المروة عند كثرة المال وقوله اثرى من العدم هو كما يقال استغنى من الفقر والمروة اصلها الهمز يقال امرءٌ بين المروءة ثم تخفف الهمزة فتلتقي وأوان فتدغم الأولى في الثانية وهذا منقول من قول الطاءي، لات واوان لا يحسبُ الإقلال عدماً بل يرى، أن المقلَّ من المروةِ معدمُ،
سيصحب النصل مني مثل مضربهِ ... لات واوان وينجلي خبري عن صمةِ الصممِ
الصمة الشجاع يقول السيف يصحب مني رجلاً كحده في المضاء ويتبين للناس أني اشجع الشجعان يعني إذا قصد الحرب مضى مضاء السيف وعمل عمل الاشجع والانجلاء الانكشاف
لقد تصبرت حتى لات مصطبرٍ ... لات واوان فالآن أقحم حتى لات مقتحمِ
التاء في لات زائدة ومن الحروف ما يزاد فيه هاء التأنيث نحو ثم وثمت ورب وربت والجر بـه قليل شاذ وقال ابن جنىّ من العرب من يجر بلات وانشد، طلبوا صلحنا ولات أوانٍ، فأجبنا أن ليس حين بقاءِ، والمصطبر بمعنى الإصطبار وكذلك المقتحم بمعنى الاقتحام وهو ال في الشيء ويجوز أن يكونا بمعنى الوقت وبمعنى المكان يقول تكلفت الصبر حتى لم يبق اصطبار فالآن أي أورد نفسي المـهالك واوقعها في الحرب حتى ادرك مرادي فلا يبقى اقتحام
لأتركنَّ وجوه الخيل ساهمةً ... والحربُ أقومُ من ساقٍ على قدمِ
ساهمة متغيرة لما يلحقها من شدائد الحرب يقال سهم وسهم وجهه يسهم ويسهم إذا تغير سهوما يقول لأكلفن الخيل من الحرب ما تسهم له ألوانـها ولأتركن الحرب قائمةً كانتصاب الساق على القدم
والطعن يحرقها والزجرُ يقلقها ... حتى كأن بها ضرباً من اللمم
أي يعمل فيها الطعن عمل النار حتى كأنـه يحرقها ويروي يخرقها والزجر الصياح بها عند اقتحامـها في الحرب أو في الماء كأنـه بذلك الصياح يزجها عن التأخر ويقلقها يحركها واللمم شبه الجنون يريد أنـها تضطرب لما يلحقها من ألم الطعن وخوف الزجر فكأنـها مجنونة إلا لا تستقر ولا تثبت
قد كلمتها العوالي فهي كالحةٌ ... كأنـها الصابُ معصوبٌ على اللجم
التكليم تفعيل من الكلم الذي هو الجرح يقول هي عابسةٌ لما اصابها من جراح الرماح وكان الصاب وهو نبت مر يقال له الصبر قد شد على لجمـها فهي تجد مرارته ويروى معصور من العصر
بكل منصلتٍ ما زال منتظري ... حتى أدلتُ له من دولةِ الخدمِ
يقول لأنكرن الحرب قائمةً بكل رجلٍ ماضٍ في الأمر انتظر خروجي على السلطان حتى أعطيته الدولة من الخدم الذين لا يستحقون الإمارة وعني بها الأنراك الذين تملكوا بالعراق ويقال ادلت له من فلان إذا أعنته عليه حتى جعلت له الدولة
شيخٍ يرى الصلوات الخمس نافلةً ... ويستحلُّ دم الحجاجِ في الحرمِ
شيخ بدل من منصلت يريد أنـه يستعين بمثل هذا ممن لا يعتقد الدين حتى يزيل دولة الخدم
وكلما نطحت تحت العجاج بـه ... أسد الكتائب رامته ولم يرمِ
رامته زالت عنـه ولم يزل هو عنـها واراد رامت عنـه فحذف حرف الجر وأوصل الفعل والأصل استعماله بحرف الجر كما قال الأعشى، أبنا فلا رمتَ من عندنا، فإنا بخيرٍ إذا لم ترمْ، والمعنى أن الأبطال تنـهزم عنـه ولا تنـهزم هو والنطح إنما هو للكباش ولا يستعمل في الأسود ولو قال كلما صدمت أو رميت كان اليق ولكنـه أراد بالنطح القتال
تنسى البلاد بروق البحو بارقتي ... وتكتفي بالدمِ البحاري عن الديمِ
يقول إذا أبرقت سيفي لأعداءي في الحرب فإن ضوءه يزيد على ضوء بروق السحاب حتى ينسى الناس البروق ويكثر مع ذلك سيلان الدم حتى تستغني البلاد عن الديم وهي الأمطار بما اصابه من الدماء
ردي حياض الردى يا نفسُ واتركي ... حياض خوفِ الردى للشآء والنعمِ
وكان ينشده أيضا حوباءُ أي يا حوباءُ وهي النفس يقول ردى المـهالك والحروب واتركي خوف ورود الهلاك للانعام من الإبل والغنم أي إنـها هي التي لا تقاتل عن نفسها ولا تحامي عنـها عن الذل ويذكر النعم والمراد بـه الإبل خاصةً
إن لم أذركِ على الأرماح سائلةً ... فلا دعيتُ ابن أم المجد والكرمِ
يقول لنفسه أن لم اذكر سائلة الدم على الأرماح يعني أن لم احضر الحرب حتى يسيل الدم مني على الأرماح فلا ديعت أخا المجد والكرم
(1/30)
[الموسوعة الشاملة - شرح ديوان المتنبي لات واوان]
نویسنده و منبع | تاریخ انتشار: Mon, 23 Jul 2018 05:35:00 +0000